محمد الريشهري
21
كنز الدعاء
عَظَمَتِهِ ، يا بارِئَ النُّفوسِ بِلا مِثالٍ خَلا مِن غَيرِهِ ، يا زاكِي الطّاهِرُ مِن كُلِّ آفَةٍ بِقُدسِهِ ، يا كافِي الموسِعُ لِما خَلَقَ مِن عَطايا فَضلِهِ ، يا نَقِيُّ مِن كُلِّ جَورٍ لَم يَرضَهُ ولَم يُخالِطهُ فِعالُهُ ، يا حَنّانُ أنتَ الَّذي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ رَحمَتُهُ ، يا مَنّانُ ذَا الإِحسانِ قَد عَمَّ الخَلائِقَ مَنُّهُ . يا دَيّانَ العِبادِ كُلٌّ يَقومُ خاضِعاً لِرَهبَتِهِ ، يا خالِقَ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وكُلٌّ إلَيهِ مَعادُهُ ، يا رَحيمَ كُلِّ صَريخٍ ومَكروبٍ وغِياثَهُ ومَعاذَهُ ، يا تامُّ فَلا تَصِفُ الأَلسُنُ كُنهَ جَلالِهِ ومُلكِهِ وعِزِّهِ ، يا مُبدِعَ البَدائِعِ لَم يَبغِ في إنشائِها عَوناً مِن خَلقِهِ ، يا عَلّامَ الغُيوبِ فَلا يَؤودُهُ شَيءٌ مِن حِفظِهِ ، يا حَليمُ ذَا الأَناةِ فَلا يَعدِلُهُ شَيءٌ مِن خَلقِهِ ، يا مُعيدُ ما أفناهُ إذا بَرَزَ الخَلائِقُ لِدَعوَتِهِ مِن مَخافَتِهِ . يا حَميدَ الفِعالِ ذَا المَنِّ عَلى جَميعِ خَلقِهِ بِلُطفِهِ ، يا عَزيزُ المَنيعُ الغالِبُ عَلى أمرِهِ فَلا شَيءَ يُعادِلُهُ ، يا قاهِرُ ذَا البَطشِ الشَّديدِ أنتَ الَّذي لا يُطاقُ انتِقامُهُ ، يا قَريبُ المُتَعالي فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّ ارتِفاعِهِ ، يا مُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ بِقَهرِ عَزيزِ سُلطانِهِ ، يا نورَ كُلِّ شَيءٍ وهُداهُ ، أنتَ الَّذي فَلَقَ الظُّلُماتِ نورُهُ . يا قُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ سوءٍ فَلا شَيءَ يُعازُّهُ « 1 » مِن خَلقِهِ ، يا عالِي الشّامِخُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّ ارتِفاعِهِ ، يا مُبدِئَ البَدايا ومُعيدَها بَعدَ فَنائِها بِقُدرَتِهِ ، يا جَليلُ المُتَكَبِّرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ ، فَالعَدلُ أمرُهُ ، وَالصِّدقُ [ قَولُهُ و ] « 2 » وَعدُهُ ، يا مَحمودُ فَلا تَستَطيعُ الأَوهامُ كُلَّ شَأنِهِ ومَجدِهِ ، يا كَريمَ العَفوِ ذَا العَدلِ أنتَ الَّذي مَلَأَ كُلَّ شَيءٍ عَدلُهُ ، يا عَظيمُ ذَا الثَّناءِ الفاخِرِ وذَا العِزِّ وَالمَجدِ وَالكِبرِياءِ فَلا يَذِلُّ عِزُّهُ ، يا عَجيبُ « 3 » فَلا تَنطِقُ الأَلسِنَةُ بِكُلِّ آلائِهِ وثَنائِهِ .
--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « يُعادِلُهُ » . ( 2 ) . أثبتناه من بحار الأنوار . ( 3 ) . في بحار الأنوار : « يا مُجيبُ » .